قالوا: مات. قالوا: فما كان من ماله?. قالوا: ذهب. فخاصموهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل اله هذه الآية:) أو آخَرانِ مِن غَيرِكُم(إلى آخر الآية.
ثم صار ذلك منسوخا بقوله:)وَأَشهِدوا ذَوَي عَدلٍ مَنكُم(. فصارت شهادة الذميين ممنوعة في السفر والحضر.
الآية الثامنة: قوله تعالى:)فَإِن عُثِرَ عَلى أَنَّهُما (أي علم واطلع على أنهما) اِستَحَقّا إِثمًا (يعني الشاهدين الأولين) فَآخَرانِ يَقومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذينَ اِستَحَقَّ عَلَيهِم الأَوليانِ(.
وذلك: أن عدي بن زيد - مولى عمرو بن العاص - وتميم بن أوس الداريين، عمدا إلى مولى لابن العاصي فقتلاه وأخذ ماله، ثم شهد لهما شاهدان أنهما ما أخذا شيئا، وظهر لهما بعد ذلك ثوب وجد بمكة يباع في السوق بالليل، فقبضوا على المنادي وقالوا: من أي لك هذا? فقال: دفعه تميم الداري وعدي بن زيد. فرفعوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت هذه الآية.
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشهد على الشاهدين الأولين شاهدان، فيبطل به شهادة الأولين.
وهذا في غير شهادة الإسلام.
ثم ذلك منسوخ بالآية التي في سورة النساء من قوله تعالى:)فَاِستَشهِدوا عَلَيهِنَّ أَربَعَةً مِنكُم (وقوله تعالى:) وَأَشهِدوا ذَوي عَدلٍ مِنكُم(. فبطلت شهادة الذميين في السفر والحضر.
الآية التاسعة: قوله تعالى:)ذَلِكَ أَدنى أَن يَأتوا بِالشَهادَةِ عَلى وَجهِها (أي على حقيقتها) أَو يَخافوا أَن تُرَدَّ أَيمانُ بَعدَ أَيمانِهم(إلى ههنا منسوخ، والباقي محكم.
نسخ المنسوخ منها لقوله)وَأَشهِدوا ذَوي عَدلٍ مِنكُم (.