رجلين، فإن هزم من أكثر لم يكن موليا، بدليل ظاهر الآية.
الآية الخامسة: قوله تعالى:) وَالَّذينَ آمَنوا وَلَم يُهاجِروا ما لَكُم مِن وَلايَتِهِم مِن شَيءٍ حَتّى يُهاجِروا(.
وكانوا يتوارثون بالهجرة لا بالنسب، ثم قال:)إِلّا تَفعَلونُ تَكُن فِتنَةٌ في الأَرضِ وَفَسادٌ كَبير(.
ثم نسخ ذلك بقوله تعالى:)وَأولوا الأَرحامِ بَعضُهُم أَولى بِبَعضٍ في كِتابِ اللَه(فتوارثوا بالنسب.
الآية السادسة: قوله تعالى:)وَإِن اِستَنصَروكُم في الدِينِ فَعَلَيكُم النَصر (إلى قوله تعالى:) إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةً في الأَرضِ(.
فكان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أحياء من العرب مواعدة: لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وإن احتاج إليهم عاونوه، وإن احتاجوا إليه عاونهم. فصار ذلك منسوخا بآية السيف.
وقد روي في قوله تعالى:)قُل لِلَّذينَ كَفَروا إِن يَنتَهوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَف (أنها منسوخة، نسخت بقوله:) وَقاتِلوهُم حَتّى لا تَكونَ فِتنَةٌ(.
وذهب آخرون: إلى أنها وعيد وتهديد.
نزلت بالمدينة، وهي آخر التنزيل.
تحتوي على أحدى عشرة آية منسوخة: الآية الأولى: قوله تعالى:)بَراءَةٌ مِنَ اللَهِ وَرَسولِهِ (إلى قوله تعالى:) فَسيحوا في الأَرضِ أَربَعَةَ أَشهُرٍ (الآية، والتي قبلها.
نزلت هذه الآية فيمن كان بينه وبينهم موادعة، جعل مدتهم أربعة أشهر، من يوم النحر إلى عشر من شهر ربيع الآخر، وجعل موادة من لم يكن بينهم وبينه عهد خمسين يوما، وهو