لِلكافِرين(.
وهي تحتوي من المنسوخ على ستة آيات: الآية الأولى: قوله تعالى:)يَسأَلونَكَ عَنِ الأَنفالِ (والأنفال: الغنائم، و) عن (هذه صلة في الكلام، تقديره: يسألونك الأنفال، قال الله تعالى:) قُلِ الأَنفالُ لِلَّه وَالرَسولِ(.
وإنما سألوه أن ينفلهم الغنيمة، وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ضعفهم وقلة عدتهم يوم بدر، فقال مرغبا ومحرضا:)من قتل قتيلا فله سلبه، ومن أسر أسيرًا فله فداؤه(.
فلما وضعت الحرب أوزارها نظر في الغنيمة، فإذا هي أقل من العدد، فنزلت هذه الآية.
ثم صارت منسوخة بقوله تعالى:)وَاِعلَموا أَنّما غَنِمتُم مِن شَيءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلَّرسول(.
الآية الثانية: قوله تعالى:)وَما كانَ لِيُعَذِّبوكَ وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرون(.
ثم نزلت من بعدها آية ناسخة لها، وهي التي تليها، فقال)وَما لَهُم أَلّا يُعَذِّبهُمُ الله(.
الآية الثالثة: قوله تعالى:)وَإِن جَنَحوا لِلسلمِ فَاِجنَح لَها(.
إلي ههنا منسوخ، وباقي الآية محكم.
نزلت في اليهود، ثم صارت منسوخة بقوله تعالى:)قاتِلوا الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَهِ وَلا بِاليَومِ الآخِر (إلى قوله:) وَهُم صاغِرونَ(.
الآية الرابعة: قوله تعالى:)يا أَيُّها النَبِيُّ حَرِّضِ المُؤمِنينَ عَلى القِتال(.
هذا محكم، والمنسوخ: قوله تعالى:)إِن يَكُن مِنكُم عِشرونَ صابِرونَ يَغلِبوا مِئَتَين (إلى آخر الآية. فكان فرضا على الرجل أن يقاتل عشرة، فمتى تنافر عمن دونها كان مولي الدبر، فعلم الله عجزهم، فيسر وخفف، فنزلت الآية التي بعدها، فصارت ناسخة لها، فقال الله فيسر وخفف، فنزلت الآية التي بعدها، فصارت ناسخة لها، فقال الله تعالى:) الآنَ خَفَّفَ اللَهُ عَنكُم وَعَلِمَ أَنَّ فيكُم ضَعفًا (.
والتخفيف لا يكون إلا من ثقل، فصار فرضا على الرجل أن يقاتل.