فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 82

المشركين بهجيه، فهم به عمر، فنزلت فيه:) قُل لِلَّذينَ آمَنوا يَغفِروا لِلَّذينَ لا يَرجونَ أَيّامَ الله(.

واختلف المفسرون في معناها: فقالت طائفة: لا ينالون نعمة الله.

وقال الآخرون: لا يخافون نقمة الله.

الآية صارت منسوخة بآية السيف.

نزلت بمكة.

وفيها من المنسوخ آيتان: الآية الأولى: قوله تعالى:)قُل ما كُنتُ بِدعًا مِنَ الرُسُلِ(أي أول الأنبياء بعثا. هذا محكم.

والمنسوخ:)وَما أَدري ما يُفعَلُ بي وَلا بِكُم(.

قال الشيخ: وليس في القرآن منسوخ طال حكمه كهذه الآية، لأنه عمل بها بمكة عشر سنين، وعيره المشركون، فهاجر إلى المدينة، فبقي ست سنين يعيرونه، وكان المشركون يقولون: كيف يجوز لنا اتباع رجل لا يدري ما يفعل به ولا بأصحابه.

وقال المنافقون من أهل المدينة مثل ذلك، فلما كان عام الحديبية خرج على أصحابه ووجهه يتهلل فرحا، فقال:)لقد نزلت علي اليوم آية - أو قال: آيات - هي أحب إلي من حمر النعم. أو قال: مما طلعت عليه الشمس (. فقال أصحابه: وما ذلك يا رسول الله? فقرأ عليهم:) إِنّا فَتَحنا لَكَ فَتحًا مُبينًا (إلى قوله:) وَكانَ اللَهُ عَليمًا حَكيمًا (. فقال أصحابه: ليهنك ما نزل فيك، أعلمك الله ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا? فأنزل الله تعالى:) وَبَشِّر المُؤمِنينَ بِأَنَّ لَهُم مِنَ اللهِ فَضلًا كَبيرًا (. وأنزل الله تعالى:) لِيُدخِلَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ جَنّاتٍ (إلى قوله:) فَوزًا عَظيمًا(.

فقالت المنافقون من أهل المدينة، والمشركون من أهل مكة: قد أعلمه ما يفعل به وما يفعل بأصحابه، فماذا يفعل بنا? فنزلت:)وَيُعَذِّبَ المُنافِقينَ وَالمُنافِقاتِ وَالمُشرِكينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت