وصورتها: أن يجيء الرجل فيشهد على امرأته بالزنا، فيقعد بعد العصر في محفل من الناس، أو بعد صلاة من الصلوات، فيحلف بالله أربعة أيمان أنه صادق فيما رماها به، ويقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
ثم ينزل من موضع ارتقى عليه، وتصعد امرأته، فتحلف أربعة أيمان بالله: أن زوجها كاذب فيما قذفها به ورماها به.
وإذا فعل ذلك فرق بينهما بغير طلاق، ولم يجتمعا بعد ذلك أبدًا.
وإن جاءت بحمل لم يلحق الزوج منه شيء، وتكون هي أبا ولدها.
فإن حلف أحدهما ونكل الآخر أقيم الحد على الناكل.
وإن نكلا جميعا أقيم الحد عليهما جميعا.
والحد في مذهب أهل الحجاز: الرجم.
والحد في مذهب أهل العراق: الجلد.
الآية الرابعة: قوله تعالى:) يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا لا تَدخُلوا بُيوتًا غَيرَ بُيوتِكُم حَتّى تَستَأنِسوا وَتُسَلِّموا عَلى أَهلِها(.
هذا مقدم ومؤخر، معناه: حتى تسلموا وتستأنسوا. والاستئناس ههنا الإذن بعد السلام.
ثم نسخت من هذه الآية البيوت الخليات، مثل: الربط، والخانات، والحوانيت. فقال:)لَيسَ عَلَيكُم جُناحٌ أضن تَدخُلوا بُيوتًا غَيرَ مَسكونَةٍ فيها مَتاعٌ لَكُم(.
الآية الخامسة: قوله تعالى:)وَقُل لِلمُؤمِناتِ يَغضُضنَ مِن أَبصارِهِنَّ وَيَحفَظنَ فَروجَهُنَّ(.
ثم نسخ من الآية بقوله تعالى:)وَالقَواعِدُ مِنَ النِساءِ اللاتي لا يَرجونَ نِكاحًا وَلَيسَ عَلَيهِنَّ جُناحٌ أَن يَضَعنَ ثِيابَهُنَّ غَيرَ مُتَبِرِّجاتٍ بِزينَةٍ(.
وهي التي تضع الجلباب والخمار. قال:)وَأَن يَستَعفِفنَ خَيرٌ لَهُنَّ(.
الآية السادسة: قوله تعالى:)فَإِن تَوَلّوا فَإِنَّما عَلَيهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيكُم ما حُمِّلتُم (.
نسختها آية السيف.
وباقي الآية محكم، والله أعلم.