وأما ما نسخ خطه وبقي حكمه: فمثل ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لولا أكره أن يقول الناس: قد زاد في القرآن ما ليس فيه، لكتبت آية الرجم وأثبتها، فوالله لقد قرأناها على رسول الله صلى الله عليه وسلم:) لا ترغبوا عن آبائكم، فإن ذلك كفر بكم. الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة، نكالا من الله والله عزيز حكيم (.
فهذا منسوخ الخط ثابت الحكم.
وأما ما نسخ حكمه وبقي خطه: فهو في ثلاث وستين سورة، مثل: الصلاة إلى بيت المقدس، والصيام الأول، والصفح عن المشركين والإعراض عن الجاهلين.
قال أبو القاسم: فأول ما نبدأ به من ذلك: تسمية السور التي لم يدخلها ناسخ ولا منسوخ وهي ثلاث وأربعون سورة، والله أعلم.
منها: أم الكتاب ثم سورة يوسف ثم يس ثم الحجرات ثم سورة الرحمن ثم سورة الحديد ثم الصف ثم الجمعة ثم التحريم ثم الملك ثم الحاقة ثم نوح ثم الجن ثم الجمعة ثم التحريم ثم الملك ثم الحاقة ثم نوح ثم الجن ثم المرسلات ثم النبأ ثم النازعات ثم الانفطار ثم المطففين ثم الانشقاق ثم البروج ثم الفجر ثم البلد ثم الشمس وضحاها ثم والليل ثم والضحى ثم ألم نشرح ثم القلم ثم القدر ثم الانفكاك ثم الزلزلة ثم العاديات ثم القارعة ثم التكاثر ثم الهمزة ثم الفيل ثم القريش ثم أرأيت ثم الكوثر ثم النصر ثم تبت ثم الإخلاص ثم الفلق ثم الناس.
وهذه السور التي ليس فيها ناسخ ولا منسوخ: وهي السور التي ليس فيها أمر ولا نهي.
ومنها: سورة فيها نهي، وليس فيها أمر.
ومنها: فيها أمر، وليس فيها نهي.
وسنذكرها في مواضعها إن شاء الله تعالى.
فيكون عدد هذه السور ثلاثا وأربعين سورة، والله أعلم.