نسخ الإنذار منها بآية السيف.
الآية الثانية: قوله تعالى:) فَسَوفَ يَلقونَ غَيًا(.
الغي: واد في جهنم. ثم استثنى قوله:)إِلّا من تاب(.
الآية الثالثة: قوله تعالى:)وَإِن مِنكُم إِلّا وارِدُها(.
نسخت بقوله:)ثُمَّ نُنَجّي الَّذينَ اِتَّقوا(.
الآية الرابعة: قوله تعالى:)قُل مَن كانَ في الضَلالَةِ فَليَمدُد لَهُ الرَحمنُ مَدًّا(.
نسخ معناها بآية السيف.
الآية الخامسة: قوله تعالى:)فَلا تَعجَل عَلَيهِم (وقوله:) إَنَّما نَعُدُّ لَهُم عَدًا(هذا محكم.
ونسخ المنسوخ بآية السيف، وهو)فَلا تَعجَل عَلَيهِم(.
?سورة طه نزلت بمكة، والإحكام فيها كثير.
تحتوي من المنسوخ على ثلاث آيات: الأولى: قوله تعالى:)وَلا تَعجَل بِالقُرآن مِن قَبلِ أَن يُقضى إِلَيكَ وَحيُهُ وَقُل رَبِّ زِدني عِلمًا(.
هذا محكم، وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صلى بأصحابه وقرأ سورة النجم، وانتهت قراءته إلى قوله:)أَفَرَأَيتُمُ اللاتَ وَالعُزّى. وَمَناتَ الثالِثَةَ الأُخرى (وأراد أن يقول:) أَلَكُمُ الذِكَرُ وَلَهُ الأُنثى (. فقال الشيطان: تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجي. ثم مضى في قراءته حتى ختم السورة. فقالت قريش: قد صبأ إلى ديننا، فسجدوا حتى لمي بق بمكة متأخر غير الوليد بن المغيرة، فإنه أخذ كفا من خصا المسجد، فرفعه إلى وجهه، تكبرًا. فأنزل الله عز وجل جبريل عليه السلام: ما هكذا أنزلت عليك. فقال:) وكيف أنزلت علي (فأخبره بالقرآن على حقيقته، فاغتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحزن لذلك، فأنزل الله عز وجل تسلية له:) وَما أَرسَلنا مِن قَبلِكَ مِن رَسولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلّا إِذا تَمَنّى أَلقى الشَيطانُ في أُمنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَهُ ما يُلقي الشَيطانُ ثُمَّ يُحكِمُ اللَهَ آياتِه(وبينها - والله أعلم - بإمرة حكيم بصنعه وتدبيره.
قال: ونزل على النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام بقوله:)وَلا تَعجَل بِالقُرآنِ