الصفحة 12 من 75

وقال أيضًا:"فما تنازع العلماء في كونه كفرًا، فالاحتياط للدين التوقف وعدم الإقدام ما لم يكن في المسألة نصٌ صريحٌ عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم -"كلام لطيف جدًا

قال -يحكي عن الحال-:"وقد استَزَلَّ الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة، فقصّر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره -هم حكموا بإسلامه-، وتعدّى بأخرى، فَكفَّروا من حكم الكتاب والسنة مع الإجماع أنه مسلم"فهؤلاء وقعوا في خطأ، وهؤلاء وقعوا في خطأ، قال -هنا تعليق أيضًا لابن بُطين -رحمه الله-:"ومن العجب أنّ أحد هؤلاء لو سُئل عن مسألةٍ في الطهارة أو البيع ونحوهما لم يُفتِ بمجرد فهمه واستحسان عقله، بل يبحث عن كلام العلماء ويُفتي بما قالوه، فكيف يعتمد في هذا الأمر العظيم الذي هو أعظم أمور الدين وأشدها خطرًا على مجرد فهمه واستحسانه؟! فيا مصيبة الإسلام من هاتين الطائفتين"هذا كلام ابن بُطَين -رحمه الله- وهو كلام طيب ونفيس.

نسأل الله -تبارك وتعالى- أن يوفقنا لطاعته، وأن يصرف عنا معاصيه، إنه على كل شيءٍ قدير، آمين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت