الصفحة 25 من 75

أيضًا مسألة أن الإعداد دليل الصدق مع الله -تبارك وتعالى- في إرادة القتال، قال الله -سبحانه وتعالى-: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} ، لو أرادوا الخروج لأعدوا له، إذا لم يُعدُّوا معناه أنهم لم يريدوا الخروج، مشكلة! ولو أرادوا الخروج لأعدوا له، لكن لمّا لم يُعدّوا دليل على أنهم ما أرادوا، الإرادة غير صحيحة وغير جازمة، أو أنها أحيانًا ما تكون إرادة تكون أمنية، يقول الجهاد أمنيتنا، أمنيتي الشهادة في سبيل الله، أمنية هي أمنية، الأماني كثيرة، مثل ما قال:"إن الأماني والأحلام تضليل"، لا إله إلا الله، القصد أن الإعداد دليل صدق على إرادة الجهاد في سبيل الله -تبارك وتعالى-، وقال الله -سبحانه وتعالى-: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} .

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (القوة الرمي) ، الرمي أفضل أنواع القوة، القوة كثيرة لكن أبرزها وأهمها هو الرمي.

عن سلمة بن الأكوع قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفرٍ من أسلم -هذا الحديث في البخاري- على نفر من أسلم ينتضلون بالسوق -يعني يرمون بالسهام-، فقال: (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا) تشجيع للصحابة -رضوان الله عليهم- وحث وتحريض على الرمي وعلى التدريب وعلى الإعداد. قال ابن البطال في شرحه لصحيح البخاري:"قال المهلب: فيه من الفقه -من فوائد الحديث- فيه من الفقه أن للسلطان أن يأمر رجاله بتعليم الرمي وسائر وجوه الحرابة ويحض عليها"تمام، وليس يحاربها! الله المستعان، وحسبي الله ونعم الوكيل.

ورغَّب الإسلام في تعلم الرمي بأحاديث كثيرة، كما في الحديث الذي أخرجه النسائي وابن داوود والترمذي عن أبي نجيح السلمي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من بلغ بسهم فهو له درجة في الجنة) ، قال: فبلغت يومئذ ستة عشر سهمًا. يعني من أوصل السهم إلى العدو فله درجة، قال الراوي: الحمد لله أنا أوصلت ستة عشر سهمًا.

قال: وسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر) يعني كعتق رقبة، كما في الحديث أخرجه ابن ماجة عن عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من رمى العدو بسهم فبلغ سهمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت