الصفحة 26 من 75

العدو أصاب أو أخطأ فعدل رقبة) يعني إذا أطلقت طلقة في سبيل الله، رميت بقذيفة ووصلت إلى العدو أصابته أو لم تصبه لكنها وصلت، وصل هذا المقذوف إلى العدو، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (فعدل رقبة) كأنه أعتق رقبة.

والصحابة أيضا -رضوان الله عليهم- كانوا على كبر سنهم لا يتركون الرمي والتدرب والرماية، أخرج الإمام مسلم -رحمه الله- عن عبد الرحمن بن شماس المهدي قال: أنّ رجلّا قال لعقبة بن عامر:"تختلف بين هذين الغرضين -يعني جعل له مكان للرمي يعني شاخص للرمي ويرمي- تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك؟! -يعني الآن هو يلومه على هذا الفعل-، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من علم الرمي ثم تركه فليس منا) "

وفي مسند أحمد عن خالد بن زيد قال: كان عقبة بن عامر -رضي الله عنه- يأتيني -خالد بن زيد يقول أن عقبة -رضي الله عنه- كان يزوره- يأتيني فيقول: اخرج بنا نرمي، فأبطأت عليه ذات يوم أو تثاقلت، فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الله -عز وجل- يُدخِل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة: صانعه المحتسب فيه الخير، والرامي به، ومُنبِلَه) المنبل معناه الذي يناول السهم، الذي يناول القذيفة قذيفة الآر بي جي أو الـ b-10، تمام؟ أو الذي يأتي بالسهم من الغرض إذا رمى الشاخص فيأتي إليه بالسهم مرة ثانية، قال:"فارموا واركبوا، ولئن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل امرأته، وتأديبه فرسه، ورميه بقوسه، ومن علم الرمي فتركه رغبة عنه فنعمة كفرها"هذا عقبة بن عامر -رضي الله عنه-.

أنس بن مالك كذلك قال ابن حجر في (تلخيص الحَبِير) :"أخرج الطبراني في كتاب (الرمي) بسند صحيح عن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال: كان أنس يجلس ويُطرَح له الفراش ويرمي ولده بين يديه -يعني جالس على فراش وأولاده يأتي بهم ويشرف عليهم في الرماية-، فخرج علينا يوما ونحن نرمي فقال: يا بَنِيّ، بئس ما ترمون، ثم أخذ القوس فرمى فما أخطأ القرطاس"يعني أصابه إصابة دقيقة.

قال الأستاذ عبد الله العدم:"فالواجب على من تعلم علمًا عسكريًا -انتبه لهذا الكلام- فالواجب على من تعلم علمًا عسكريًا ألا ينشغل عنه ويتركه للنسيان، ولا يتساهل في المعاودة على تكراره بين الفينة والأخرى؛ حتى لا يقع تحت وطأة هذا الإنكار الشديد، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت