الصفحة 32 من 75

جاء في البخاري -وهذه قصة مهمة- عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-، الذي يحكي القصة أبو الدرداء، قال:"كنت جالسًا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذْ أَقبَل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى رُكبتيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أما صاحبكم فقد غامر) -حصلت مشكلة-، فسلّم -أبو بكر دخل فسلّم- وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه ثم ندِمت"حصلت بيني وبينه مشادة يعني أمر وندمت على ذلك"فسألته أن يغفر لي، فأبى علي"

أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- كان يشتكي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى النبي - صلى الله عليه وسلم: إني أنا أغضبته وطلبت المسامحة ولم يسمح لي، لا إله إلا الله! قال:"فأقبلتُ إليك"إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (يغفر الله لك يا أبا بكر) هو كان يطلب المغفرة من عمر بن الخطاب، فدعى له النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (يغفر الله لك يا أبا بكر -قالها ثلاث مرات-) ثم إِنَّ عمر ندم: أبو بكر يسترضيني وما أرضى! نعم"فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثمَّ هو؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وصل المسجد، أو وصل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: فجعل وجه النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يتمعَّر حتى أشفق أبو بكر"الذي يشاهد القصة ويروي أبو الدرداء -رضي الله عنه-، الموقف في الأصل الذي يشفق هو عمر بن الخطاب، لكن من خاف وأشفق أبو بكر الصديق -رضي الله عنهم-"فجثا على ركبتيه -أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، وقال: يا رسول الله! أنا والله كنت أظلم"أنا السبب، قالها مرتين، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ -قالها مرتين-، فما أوذي بعدها) فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر، وذكر فضيلته بسابقته -رضوان الله عليه-.

قال الحافظ في (فتح الباري) :"في الحديث من الفوائد: فضل أبي بكر على جميع الصحابة، وأن الفاضل لا ينبغي له أن يُغاضب من هو أفضل منه".

وصح عندنا في البخاري، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تسبوا أصحابي؛ فلو أن أحدكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه) ، وهو يخاطب الصحابة الذين أسلموا من بعد، الخِطَاب هذا (لا تسبوا أصحابي) هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت