الصفحة 42 من 75

قال الأستاذ:"ومن النُصرة المطلوبة من العبد لربه حتى ينزل عليه النصر أن يُخلص عمله لله -عز وجل- ويصدُق الطوية ويتبرأ من حوله وقوته ويجأر إليه بالدعاء ويذل بين يديه حتى يرضى -سبحانه وتعالى-، ومن النُصرة المطلوبة من العبد أن يسمع ويطيع لمن ولاه الله -تبارك وتعالى- القيادة"

لأن النصرة هي تنفيذ أوامر الله -سبحانه وتعالى-، السير على ما يُحب الله -تبارك وتعالى-.

ومما يرضاه الله -تبارك وتعالى- ومما أمر الله به، السمع والطاعة؛ فهي من نُصرة الله -تبارك وتعالى-.

قال هنا أمر مهم جدًا:"ومن النُصرة المطلوبة أن يتجرد من حوله وقوته إلى حول الله وقوته"إلى التوكل على الله -تبارك وتعالى-، يعني من الخطأ أن يتوكل الإنسان على قدرته، يتوكل على سلاحه، عندي سلاح نظيف، سلاح جديد، سلاح قوي، يتوكل على القوة المادية؛ الحمد لله الآن ما شاء الله عندنا ذخائر كثيرة! الحمد لله غنمنا كذا وكذا ذخيرة، الحمد لله رب العالمين عندنا وسائل المواصلات جيدة! عندنا الأسلحة حديثة، هذا توكُل على السلاح، لا! التوكل على الله -تبارك وتعالى-.

أو أحيانًا الحمد لله القائد الفلاني يضع خطة ما شاء الله يعني ... ! فيتوكل على القائد وعلى براعته وعلى فطنته، هذا خطأ.

أو وضعنا خطة مضمونة، التوكل على الخطة أيضًا لا! التوكُل على الله -تبارك وتعالى-.

نعم نُعِد العدة نجهز الخطة وهي: القائد الجيد، المواصلات الجيدة، السلاح النظيف الممتاز، الذخيرة المفحوصة المتيَقَّن منها يعني نجهزها كاملة لكن الثقة بالله -تبارك وتعالى- والتوكل على الله -تبارك وتعالى-، وليس التوكل على ما في أيدينا؛ لأنه سيَكِلنا الله -سبحانه وتعالى- إليها فالأعداء يملكون هذه ويخذلهم الله -تبارك وتعالى-، هذه الأسلحة وهذه الخطط يملكونها ويملكون القادة ويملكون ... لماذا هم مخذولون؟ لأننا متوكلون على الله، فإذا تركنا التوكل على الله وتوكلنا على ما هم متوكلين عليه انهزمنا، هذا من النُصرة.

قال:"ومن النصرة المطلوبة من العبد حتى ينعم بنصرة إلهية أن يعد العُدة ويأخذ الأُهبة"لأنه من المفهوم الخطأ مَن توكَّل على الله تَرَك الأخذ بالأسباب؛ هذا عجز وهذا سبب للهزيمة وهذا فكر فاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت