الصفحة 43 من 75

ذَكرَ هنا كلام للشيخ أبي قتادة الفلسطيني في معرض حديثه عن قوله -تعالى-: {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} من مقالات (بين منهجين) يقول -فك الله أسره- الشيخ أبو قتادة، كلام مهم جدًا ونود أن كل مجاهد ينتبه لهذا الكلام، قال:"وها هنا لا بُدّ من أمرٍ نذكُره وهو أن هذه المعاصي أسباب الهزيمة -لأن من أسباب الهزيمة المعصية، تمام؟ - لا بُدّ أن يكون لها ارتباط سُنَني مع الهزيمة؛ أي أنها ليست مُطلق المعاصي والذنوب، لكنها المعاصي التي لها علاقة في الحرب والقتال، مثل -الآن يُعدد المعاصي-: ترك التدريب، -هذا معصية يُسبب الهزيمة-، والإعراض عن الجماعة -شق الصف والتنازع-، وعصيان الأمير، وترك الأخذ بالسنة القدرية كعدم تعيين صاحب الأمر المفيد في بابِه. وهذا لا يعني التقليل من شأن الذنوب الأخرى لكن تأثيرها على نتيجة المعركة تأثير غير مباشر"

مثلًا قلنا: لا بُدّ من التوبة من الذنوب والأخطاء والالتزم، قلنا مثل: يمكن ما عندي صلة رحم! نعم مؤثرة لكن هناك خطأ وُقِع فيه أعظم من ذلك، ما هو؟ تفريق الجماعة، عندك خطأ أعظم من ذلك وهو ترك التدريب، عدم تفقُد السلاح، لم يتفقد سلاحه قبل المعركة ويريد نصر وهو مقصر مذنب مخطئ! تمام؟

قال:"وهذا لا يعني التقليل من شأن الذنوب الأخرى، لكن تأثيرها على نتيجة المعركة تأثير غير مُباشر بخلاف الذنوب التي لها علاقة مباشرة بعملية الجهاد والقتال؛ ولذلك من أبعد النجعة ..."أبعد النُجعة ماذا تعني؟ المُنتجع هو المكان الذي يُذهب إليه للتنزه أو للرعي، فهو يذهب للمكان البعيد، وفيه أماكن قريبة فنقول أبعد النُجعة، قال:"ولذلك من أبعد النُجعة حين نبحث عن أسباب الهزيمة في معركة من المعارك وموقع من المواقع أن نذهب فنُعدد، معصية عدم صلة الرحم أو معصية أكل مال اليتيم كأسباب لحصول الهزيمة، ونترك الأسباب المباشرة لحصول الهزيمة، فلا بُدّ أن ننتبه إلى العلاقة القدرية بين السبب والمسبب، وبين العمل والنتيجة، بين الذنب والهزيمة"انتهى كلامه نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يفك أسره.

جزاكم الله خيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت