فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 153

بقضاء حاجته في الكنيف منهي عن إجراء كلمة الإخلاص على اللسان، وكذا يكره ذلك في بعض الأحوال، كما في حالة اشتغاله بالقراءة في الصلاة، يكره قطع نظم القرآن والاشتغال بإجراء كلمة الإخلاص على لسانه، والقول بالنهي عن الإيمان وكراهيته باطل جدًا، وهذا قول يغني حكايته عن الأطناب، وبالله العصمة، وكذا بالوقوف على أن الإيمان هو التصديق يعرف فساد قول جهم: إن الإيمان هو المعرفة، يحققه أن أهل العناد كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما كانوا يعرفون أبناءهم ــ بشهادة الله تعالى ــ وكانوا يكتمون الحق وهم يعملون، وما كانوا مؤمنين حيث لم يصدقوا، والمؤمنون آمنوا بالكتب والرسل والملائكة، ولا معرفة يعرف بطلان قول جهم ومن ساعده، وبالله التوفيق.

وإذا عرفت أن الإيمان هو التصديق وهو أمر حقيقي لا يتبين بانعدامه وتبدله بما يضاده أنه ما كان موجودًا؛ كمن كان قائمًا ثم قعد، أو كان شابًا ثم شاخ، لم يتبين أنه ما كان قائمًا ولا شابًا، وعرف بهذا بطلان قول الأشعرية ومن ساعدهم في"الموافاة"، وهو القول: أن العبرة للختم، فمن ختم له بالإيمان تبين أنه كان من الابتداء مؤمنا، وحين كان خر ساجدًا بين يدي الصنم معتقدًا للشرك والأديان الباطلة كان مؤمنًا مصدقًا لله تعالى ورسوله مؤمنًا مخلصًا آتيًا بالعبادات كان كافرًا من الابتداء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت