تؤمنوا) أمر بأن يكذب، ومن زعم أن الله تعالى أمر رسوله عليه السلام بأن يكذب، فقد كفر، وكذا لم يكن لقوله: {وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} معنى؛ لأنهم يقولون للنبي والصحابة: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) أيضًا، وفساد هذا ظاهر لا يخفى، وهذا واضح لا معنى للإطناب فيه، وإيراد جميع ما هو الدليل في الباب، ثم إن عند عبد الله بين سعيد إذا وجد التصديق بالقلب والإقرار باللسان كان الإقرار هو الإيمان لا التصديق، وإذا انعدم التصديق لم يكن مجرد القول إيمانًا، فكان التصديق بالقلب والإقرار باللسان كان الإقرار هو الإيمان لا التصديق، وإذا انعدم التصديق لم يكن مجرد القول إيمانًا، فكان التصديق بالقلب والإقرار باللسان كان الإقرار هو الإيمان لا التصديق، وإذا انعدم التصديق لم يكن مجرد القول إيمانًا، فكان التصديق لكون الإقرار إيمانًا، فعلى قوله لم يكن أهل النفاق مؤمنين بمجرد إقرارهم لما انعدم التصديق، فأما الكرامية فإنهم يزعمون أن الإقرار المجرد هو الإيمان بدون شرطية التصديق، والمنافق عندهم مؤمن حقًا وليس بكافر مع أن الله تعالى سماه كافرًا بقوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 6] إلى قوله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ} ، وهذا رد للنص وتخطئة لله في تسميته كافرًا، وكل ذلك كفر، وفيه جعل من خرج في الدنيا مؤمنًا حقًا مستحقًا للخلود في الدرك الأسفل من النار، وهؤلاء الجهال الضلال يجعلون من أكره على إجراء كلمة الكفر على لسانه كافرًا حقًا مع أن قلبه مطمئن بالإيمان، ثم يجعلونه من أهل الجنة خالدًا مخلدًا، وفساد هذا كله لا يخفى، ثم إن الله تعالى بين في هذه الآية أن الإيمان في القلب بقوله: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] ، فيكون راده كافرًا، والله الموفق، يحققه أن من اشتغل