فصل في استحالة وصف الله تعالى بالصورة واللون والطعم والرائحة
وكذا يستحيل وصف الصانع القديم بالصورة واللون والطعم والرائحة.
أما الصورة فلأنها تحصل عن التركب وتختلف باختلاف التركب كاختلاف صورة السيف والسكين والفأس والمر والقدوم وغير ذلك من الآلات المتخذة من الحديد، وكذا في الأشياء المتخذة من الخشب والخز وغير ذلك؛ فبطل القول بالصورة لبطلان القول بالتركب، وكذا الصور مختلفة واجتماعها عليه مستحيل، وليس البعض أولى من البعض لاستواء الكل في إفادة المدح والنقص وانعدام دلالة المحدثات عليه بخلاف صفة العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر والإرادة مع أضدادها فإنها من صفات المدح والكمال وأضدادها نقائص، وكذا المحدثات تدل على هذه الصفات لا على أضدادها فلم توجد المساواة بينها وبين أضدادها فثبتت هي دون أضدادها بخلاف الصور، فلو اختص بشيء منها لكان بتخصيص مخصص وفيه إدخاله تحت قدرة غيره وهو من أمارات الحدث، وكذا هذا الاعتبار في الألوان والطعوم والروائح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، وبهذا يعرف فساد قول من زعم من