للموجود الثابت للذات والله موجود وذاته ثابت، فإطلاق اسم الجسم مع أن الشرع لم يرد به واستحال أيضًا معناه قياسًا على إطلاق اسم الشيء والشرع ورد به، ومعناه واجب غير مستحيل على الله تعالى جهل فاحش، وقولهم: إنا نقول: إنه جسم لا كالأجسام كما نقول: إنه شيء لا كالأشياء قول فاسد؛ لأنهم إن نفوا بقولهم:"لا كالأجسام"معنى التركيب أبطلوا قولهم: إنه جسم وصاروا مناقضين وصاروا قائلين إنه جسم وليس بجسم، وإن لم ينفوا به معنى التركب لم ينفعهم قولهم: لا كالأجسام". فأما قولنا:"شيء لا كالأشياء"لا ينفي بقولنا:"كالأشياء"معنى الثبوت والوجود من المعاني التي هي من دلالات الدث كالجسمية والجوهرية والعرضية، فلم نصر بذلك مناقضين، وكان في قولنا:"لا كالأشياء"فائدة، على أنا لما عنينا بقولنا:"لا كالأشياء"نفى الجسمية فإلزامنا بإطلاق لفظة أن مجوز إطلاق لفظة الجسم جهل بحقائق الألفاظ والمعاني، والله الموفق."