غيره من الأشكال إياه في الجواز، فاختصاصه بأحد الجائزات لن يكون إلا بتخصيص مخصص، وفيه إدخاله تحت قدرة غيره وهو من أمارات الحدوث، وبالله التوفيق.
ومن أطلق اسم الجسم على الله تعالى وعنى به القائم بالذات لا التركيب كما ذهبت إليه الكرامية وهو إحدى الروايتين عن هشام بن الحكم فالخلاف بيننا وبينه الاسم دون المعنى، وهو مخطئ لما أنه في اللغة اسم للمتركب، فمن أطلق ولم يرد به معنى التركب فقد أمال الاسم عن موجبه لغة إلى غير موجبه لغة، وهو معنى الإلحاد، ولو جاز ذا لجاز لغيره أن يسميه رجلًا ويقول: عنيت به القائم بالذات، وكذا في كل اسم مستنكر، وتجويزه خروج عن الدين، والامتناع عنه تناقض يحققه ان معنى الاسم لو كان ثابتًا من غير إحالة لامتنعنا عن إطلاق الاسم بدون الشرع الوارد؛ لأنا ننتهي في أسماء الله تعالى إلى ما أنهانا إليه الشرع؛ ولهذا لا نسميه طبيبًا وإن كان عالمًا بالأدواء والعلل والأدوية، ولا فقيهًا وإن كان عالمًا بالأحكام، فغذا لم يكن الشرع بلفظ الجسم واردًا وكان معناه الثابت لغة مستحيلًا على الله تعالى كان إطلاقه ممتنعًا. فأما لفظ الشيء فقد ورد به الشرع. قال تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ} [الأنعام: 19] معناه أيضًا: ثابت؛ لأنه اسم