وذلك ليس بحكمة، فلابد من البيان الوارد في حق كل عين، وليس ذلك إلا للشرع والله الموفق.
والذي يؤيد هذا كله أن وجوب شكر المنعم مودع في العقول لما فيه من الحسن، وحظر الكفران كذلك، وليس في العقول الوقوف على قدر النعم وما يوازيها من الشكر، فلابد من الشرع الوارد ببيان لك ليتمكن المكلف من أداء ما كلف أداءه والامتناع عما منع عن تعاطيه، والله الموفق.
وراء ذلك وجوه كثيرة يتبين بها الوقوف على القول بصحة الرسالة ذكرناها في كتابنا المترجم بـ"تبصرة الأدلة"، وفي هذا القدر الذي ذكرناه في هذا الكتاب كفاية لمن عقل وأنصف.
ثم الرسالة وغن كانت عند كثير من المتكلمين في حيز الممكنات وعند أصحابنا هي من مقتضيات الحكمة على ما قررناه، فإذا جاء واحد وادعى أصحابنا هي من مقتضيات الحكمة على ما قررناه، فإذا جاء واحد وادعى الرسالة في زمان جواز ورود الرسل وهو قبل مبعث نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ لم يثبت بالنص الوارد انختام الرسالة وانسداد بابها، وادعى هذا الجائي أنه رسول الله، كان يجب التأمل في دعواه، فإن كانت