فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 153

ممكنة لا يجب قبول قوله بدون إقامة الدليل بخلاف ما يقوله الإباضية من الخوارج من وجوب قبول مدعى الرسالة بدون إقامة الدليل لما أن تعين هذا المدعى للرسالة ليس من حيز الواجبات لانعدام دلالة العقل على تعينه فبقي في حيز الممكنات، وربما يكون كاذبًا في دعواه، فكان القول بموجب قبول قوله قولًا بوجوب قبول قول من يكون قبول قوله كفرًا، وهذا خلف من القول.

وإذا لم يجب قبول قوله بدون الدليل يطالب بالدليل وهو المعجزة، وحدها على طريقة المتكلمين: أنها ظهور أمر بخلاف العادة في دار التكليف لإظهار صدق مدعى النبوة مع نكول من يتحدى به عن معارضته بمثله.

وإنما قيدنا بـ"دار التكليف"؛ لأن ما يظهر من النقائض للعادة في الدار الآخرة لا يكون معجزة، وإنما قلنا:"لإظهار صدق مدعى النبوة"؛ ليقع الاحتراز به عما يظهر على يدي مدعي الألوهية، إذ ظهور ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت