على يده جائز عندنا، وفيه أيضًا احتراز عما يظهر على يدي الولي إذ ظهور ذلك كرامة للولي جائز عندنا، وإنما قلنا:"لإظهار صدقه"؛ لأن ذلك لو ظهر لإظهار كذبه بأن قال:"الدليل على صحة نبوتي أن هذا الحجر يشهد لي"، فأنطق الله تعالى الحجر بتكذيبه لا يكون ذلك معجزة له ودليلًا على صدقه، بل يكون دليلًا على كذبه في دعواه، وإنما قلنا:"مع نكول من يتحدى عن معارضته بمثله"؛ لأن الناقض للعادة لو ظهر على يده ثم ظهر على يدي المتحدي مثله الذي ظهر على يدي من يكذبه يكون دليل صدق تكذيبه، فيكون دليل كذبه، فيتعارض الدليلان فيسقطان، والله الموفق.