والاجتهاد، وليبلغ تلك الدرجة وينال تلك المنزلة ويساوي من ظهرت له من الفضيلة، والله تعالى الموفق.
وإذا ثبت أن الصانع جل وعلا حكيم، وإرسال الرسل لا ينافي حكمته بل هو من مقتضيات حكمته، وكذا إظهار الناقض للعادة على يدي الولي مما ليس ينافي الحكمة، فبعد ذلك نشتغل مسائل التعديل والتجويز إذ هي مما اختلفنا نحن والخصوم في كونها حكمة أو سفها، فنذكر في كل مسألة قدر ما يليق بهذا الكتاب، فأما الإشباع في ذلك فقد سبق في كتابنًا المترجم بـ"تبصرة الأدلة"، وكتابنا الموسوم بـ"إيضاح الحجة"ليكون العقل حجة بحمد الله ومنه.