فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 2820

{إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} أي كاملي الإِيمان. قال ابن عطية: وجواب الشرط في قوله المتقدم: وأطيعوا، هذا مذهب سيبويه. ومذهب أبي العباس: أن الجواب محذوف متأخر يدل عليه المتقدم تقديره إن كنتم مؤمنين أطيعوا، ومذهبه في هذا أن لا يتقدم الجواب على الشرط."انتهى". والذي قاله مخالف لكلام النحاة فإِنهم يقولون إن مذهب سيبويه ان الجواب محذوف وإن مذهب أبي العباس وأبي زيد الأنصاري والكوفيين جواز تقديم جواب الشرط عليه وهذا النقل هو الصحيح.

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ} الآية قراء: وجلت بفتح الجيم وهي لغة ولما كان معنى إن كنتم مؤمنين أي كاملي الإِيمان قال: إنما المؤمنون، أي الكاملوا الإِيمان، ثم أخبر عنهم بموصول وصل بثلاث مقامات عظيمة وهي مقام الخوف ومقام الزيادة في الإِيمان ومقام التوكل، ويحتمل قوله: إذا ذكر الله أن يذكر اسمه فقط ويلفظ به تفزع قلوبهم لذكره استعظامًا له وهيبًا وإجلالًا، ويحتمل أن يكون ذكر الله على حذف مضاف أي ذكرت عظمة الله وقدرته وما خوف به من عصاه.

{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ} الأحسن أن يكون الذين صفة للذين السابقة حتى يدخل في حيّز الجزية فيكون ذلك إخبارًا عن المؤمنين بثلاث الصلاة القلبية وعنهم بالصفة البدنية والصفة المالية. وجمع أفعال القلوب لأنها أشرف وجمع في أفعال الجوارح بين الصلاة والصدقة لأنها عمود أفعال الجوارح.

والظاهر أن قوله: {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} عام في الزكاة ونوافل الصدقات وصلات الرحم وغير ذلك من المبارّ المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت