فهرس الكتاب

الصفحة 2801 من 2820

تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ)

تفسير سورة التكاثر

{أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ} * {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} * {كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} * {ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} * {كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ} * {لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ} * {ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} * {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ} هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها ظاهرة وسبب نزولها فيما روي أنه كان بين بني بن سهم وبني عبد مناف لحاء فتعادوا الاشراف الاحياء أيهم أكثر فكثرهم بنو عبد مناف ثم تعادوا بالأموات فكثرهم بنو سهم لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية وألهاكم شغلكم المعنى أنكم تكاثرتم بالاحياء حتى استوعبتم عددهم وسمع بعض الأعراب {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ} فقال: بعث القوم للقيامة وربع الكعبة فإِن الزائر منصرف لا مقيم وقال علي كرم الله وجهه: كلا سوف تعلمون في القبور.

{ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ} في البعث غاير ما بينهما بحسب التعلق وتبقى ثم على بابها من المهلة في الزمان.

{كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ} أي ما بين أيديكم مما تقدمون عليه وجواب له محذوف تقديره ما {أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ} واللام في لترون جواب قسم محذوف والجملة بعدها تأكيد لها ونص على قوله:

{عِلْمَ الْيَقِينِ} رفعًا للمجاز الذي قبله.

{ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} الظاهر العموم في النعيم وهو كل ما يتلذذ به من مطعم ومشرب ومفرش ومركب فالمؤمن يسأل سؤال إكرام وتشريف والكافر يسأل سؤال توبيخ وتقريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت