تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ)
تفسير سورة الناس
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} * {مَلِكِ النَّاسِ} * {إِلَاهِ النَّاسِ} * {مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} * {الَّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} * {مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}
{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} الآية تقدم أنها نزلت مع ما قبلها وأضيف الرب إلى الناس لأن الاستعاذة من شر الموسوس في صدورهم استعاذوا بربهم مالكهم وإلههم كما يستعيذ العبد بمولاه إذا دهمه أمر والظاهر أن {مَلِكِ النَّاسِ * إِلَاهِ النَّاسِ} صفتان و {الْخَنَّاسِ} الراجع على عقبه المستتر أحيانًا وذلك من الشيطان متمكن إذا ذكر العبد الله تأخر ومن في من الجنة والناس للتبعيض أي كائنًا من الجنة والناس فهي في موضع الحال أي ذلك الموسوس هو بعض الجنة وبعض الناس"وكان عليه السلام إذا آوى إلى فراشه جمع كفيه ونفث فيهما وقرأ: قل هو الله أحد والمعوذتين ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ برأسه ووجهه ما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاثًا صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبارك وترحم".
"والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم".