فهرس الكتاب

الصفحة 2796 من 2820

تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ)

تفسير سورة الزلزلة

{إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا} * {وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} * {وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا} * {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} * {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} * {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ} * {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} * {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا} هذه السورة مكية ولما ذكر فيما قبلها كون الكفار يكونون في النار وجزاء المؤمنين فكأن قائلًا قال متى ذلك فقال: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا} قيل والعامل فيها مضمر تدل عليه الجمل الآتية تقديره تحشرون وأضيف الزلزال إلى الأرض إذ المعنى زلزالها الذي تستحقه يقتضيه جرمها وعظمها.

{وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا} جعل ما في بطنها أثقالا.

{وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا} على معنى التعجب لما يرى من الأهوال والظاهر عموم الإِنسان.

{يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذا زلزلت وأخرجت.

{تُحَدِّثُ} والظاهر أنه حديث حقيقة وقيل مجاز عن احداث الله فيها من الأهوال ما يقوم مقام التحديث باللسان، وفي سنن ابن ماجة حديث في آخره تقول الأرض يوم القيامة يا رب هذا ما استودعتني وعن ابن مسعود تحدث بقيام الساعة إذا قال الإِنسان مالها فتخبر بأن أمر الدنيا قد انقضى وأمر الآخرة قد أتى فيكون ذلك جوابًا لهم عن سؤالهم.

{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} أي بسبب إيحاء الله تعالى لها فالباء متعلقة بتحدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت