فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 2820

تفسير النهر الماد / الأندلسي (ت 754 هـ)

تفسير سورة العاديات

{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} * {فَالمُورِيَاتِ قَدْحًا} * {فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} * {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا} * {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} * {إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} * {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} * {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} * {أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ} * {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} * {إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ}

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} هذه السورة مكية لما ذكر فيما قبلها ما يقتضي تهديدًا ووعيدًا بيوم القيامة اتبع ذلك بتعنيف لمن لا يستعد لذلك اليوم ومن آثر أمر دنياه على أمر آخرته {وَالْعَادِيَاتِ} الجاريات بسرعة والضبح تصويت جهير عند العدو الشديد ليس بصهيل ولا غراء.

{فَالمُورِيَاتِ قَدْحًا} الإِيراء إخراج النار أي تقدح بحوافرها الحجارة فيتطاير منها النار لصك بعض الحجارة ببعض.

{فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا} أي تغير على العدو في الصبح وفي هذا دليل على أن هذه الأوصاف لذات واحدة لعطفها بالفاء التي تقتضي التعقيب والضمير في به عائد في الأول على الصبح أي هيجن في ذلك الوقت غبارًا وفي به الثاني على الضبح قيل أو النقع أي وسطن النقع الجمع فتكون الباء للتعدية وقيل الضمير في به يعود على المكان الذي يقتضيه المعنى وإن لم يجر له ذكر لدلالة {وَالْعَادِيَاتِ} وما بعدها عليه والظاهر أن المقسم به هو جنس العاديات وليست ال فيه للعهد والمقسم عليه.

{إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} الذي أكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده والظاهر عود الضمير في:

{وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ} أي لشهيد على كنوده ولا يقدر أن يجحده لظهور أمره.

{وَإِنَّهُ} أي وان الإِنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت