فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَمَا يُعَلِّمَانِ} وقراء الملكين - بفتح اللام وكسرها - وقال ابن عباس: هما رجلان ساحران كانا ببابل لأن الملائكة لا تعلم الناس السحر.
"انتهى".
وعلى فتح اللام إطلاق الملكين عليهما مجاز وجه المجاز أنهما يعلمان ما قذف في قلوبهما وعبر عنه بالانزال فكأنهما ملكان يلقيان للناس ما ليس معهودًا لهم.
{بِبَابِلَ} قال ابن مسعود: هي في سواد الكوفة.
{هَارُوتَ وَمَارُوتَ} عطف بيان أو بدل وهما أعجميان وقول من قال مشتقان من الهرت والمرت خطأ.
{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ} قراء بالتشديد والتخفيف واحد هنا المستعمل في النفي لا بمعنى واحد.
{حَتَّى يَقُولاَ} غاية أي إلى أن يقولا.
{إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} قال علي كرم الله وجهه: كانا يعلمان تعليم إنذار لا تعليم دعاء إليه كأنهما يقولان لا تفعل كذا فيكون منه كذا.
{فَيَتَعَلَّمُونَ} أي فهم يتعلمون أو هو معطوف على يعلمان المنفية لكونها موجبة في المعنى.
{مِنْهُمَا} أي من هاروت وماروت.
{مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} أي يفرقون الالفة والمحبة بحيث تقع البغضاء أو تفريق الذين بحيث إذا تعلم فقد كفر. وقراء المرء بتثليث الميم وبالهمز والمر بكسر الراء وبشدها من غير همز فيهما.
{وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ} أي بما يفرقون.
{مِنْ أَحَدٍ} وقراء بضاري وخرج على حذف النون من اسم الفاعل وإن لم يكن فيه ألْ وله نظير في نثر العرب ونظمها وقيل حذفت لأجل الاضافة إلى أحد وفصل فيه بين المتضايفين كقوله: هما إخواني في الحرب من لا أخاله إذا خاف يومًا بنوه فدعاهما.
وهذا اختيار الزمخشري ثم استشكل ذلك لأن أحدًا مجرور بمن فكيف يمكن أن يعتقد فيه أنه مجرور بالاضافة فقال: فإِن قلت: كيف يضاف إلى أحد وهو مجرور بمن قلت جعل الجار جزأ من المجرور."انتهى".