فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ} أي على التمكن من تحصيلها ومنفعتها ورفع غلتها وذلك لحسن نموها وسلامتها من العاهات. فالضمير في أهلها عائد على الأرض، وهو على حذف مضاف، أي على ما أودعها من الغلات وما ينتفع به.
وجواب إذا قوله: {أَتَاهَآ أَمْرُنَا} كالريح والصر والسموم، وغير ذلك من الآفات كالفأر والجراد. وقيل: اتاها أمرنا بإِهلاكها.
وابهم في قوله: {لَيْلًا أَوْ نَهَارًا} وقد علم تعالى متى يأتيها أمره. أو تكون أو للتنويع، لأن بعض الأرض يأتيها أمره ليلًا وبعضها نهارًا، ولا يخرج كائن عن وقوعه. والحصيد فعيل بمعنى مفعول أي المحصود وعبر بحصيد عن التألف استعارة، جعل ما هلك من الزرع بالآفة قبل أوانه حصيد العلاقة بينهما من الطرح على الأرض.
{كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ} مبالغة في التلف والهلاك حتى كأنها لم توجد قبل ولم تقم بالأرض للحبة خضرة نضرة تسر أهلها.
{كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ} أي مثل هذا التفصيل الذي فصلناه في الماضي نفصل في المستقبل.
{وَاللَّهُ يَدْعُو اإِلَى دَارِ السَّلاَمِ} لما ذكر تعالى مثل الحياة الدنيا وما تؤول إليه من الفناء والاضمحلال وما تضمنته من الآفات والعاهات، ذكر أنه داع إلى دار السلامة والصحة والأمن وهي الجنة، وأهلها سالمون من كل مكروه. ولما كان الدعاء عامًا لم يتقيد بالمشيئة، ولما كانت الهداية خاصة تقيدت بالمشيئة فقال:
{وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ} هدايته.