فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والأصح أنه لا يجوز حذف المؤكد في التأكيد المعنوي، فكذلك هذا لأن التأكيد ينافي الحذف، وليس من كلامهم: أنت زيدًا لمن رأيته قد شهر سيفًا، وأنت تريد أضرب أنت زيدًا، إنما كلام العرب زيدًا، تريد اضرب زيدًا فزيّلنا يقال: زلت الشاء عن مكانه أزيله، معيّن الكلمة ياء. وزعم ابن قتيبة وتبعه أبو البقاء ان قوله: زيّلنا من مادة زال يزول فتكون عين الكلمة واو، وزيلنا وزنه عندهما فيعل اجتمعت ياء وواو، وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء. والصحيح أنه من ذوات الياء وان وزنه فعّل ولذلك قالوا في مصدره تزييلًا على وزن تفعيل، وقالوا في الاشتقاق منه زايلنا بالياء. ونفي الشركاء عبادة المشركين هو رد لقولهم: إياكم كنا نعبد. وإياكم: مفعول بتعبدون، وحسن تقديمه كون تعبدون فصلًا ولما تنازعوا استشهد الشركاء بالله تعالى، وانتصب شهيدًا على التمييز لقبوله صحة من، وانْ هي المخففة من الثقيلة، واللام هي الفارقة بين انْ النافية وبين ان التي للإِثبات. وتقدم الكلام على مثل ذلك في قوله:
{وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً}
[البقرة: 143] .
{هُنَالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ} هنالك ظرف مكان، أي في ذلك الموقف والمقام المقتضي للحيرة والدهش. تبلوا، أي تختبر ما أسلفت من العمل فتعرف كيف هو أقبيح أم حسن، أنافع أم ضار، مقبول أو مردود. وقراء: تبلو. وقراء: تتلو.
{وَرُدُّو اإِلَى اللَّهِ} أي إلى جزائه.
{وَضَلَّ عَنْهُمْ} أي ذهب وبطل.
{مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} من الكذب.