فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 2820

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ} الآية، كان لم يلبثوا جملة تشبيهية في موضع نصب من الضمير المنصوب في نحشرهم التقدير مشبهين بمن لم يلبث إلا ساعة ويتعارفون حال ثانية، ويجوز أن يكون استئناف اخبار.

وأجاز ابن عطية في كان لم يلبثوا صفة لمصدر محذوف تقديره حشرًا كان لم يلبثوا، وان تكون الجملة التشبيهية في موضع صفة لقوله: يوم."انتهى". أما قوله: انه نعت لمصدر محذوف، فيحتاج إلى رابط فقدّره كان لم يلبثوا قبله، ومثل هذا الربط لا يجوز حذفه وأما قوله: ان الجملة في موضع الصفة ليوم نحشرهم فلا يجوز لأن الجملة التشبيهية هي نكرة ويوم نحشرهم معرفة، إذ التقدير ويوم حشرهم ولا توصف المعرفة بالنكرة.

{وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} أخبر عنهم بخبرين أحدهما خسرانهم معللًا بالتكذيب بلقاء الله، والثاني إخباره تعالى بانتفاء هدايتهم.

{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} اما هي ان الشرطية زيد عليها ما قال ابن عطية، ولأجلها جاز دخول النون الثقيلة ولو كانت ان وحدها لم يجز."انتهى". يعني أن دخول النون للتأكيد إنما يكون مع زيادة ما بعد ان وهذا الذي ذكره مخالف لظاهر كلام سيبويه فإِن سيبويه أجاز أن تقول ان تقومنّ أقم بغير زيادة ما بعد ان. ومعنى هذه الآية الوعيد بالرجوع إلى الله تعالى، أي أريناك عقوبتهم أو لم نركها فهم على كل حال راجعون إلينا إلى الحساب والعذاب. قال الزمخشري: فإِلينا مرجعهم جواب نتوفينّك، وجواب نرينّك محذوف كأنه قيل: واما نرينك بعض الذي نعدهم فذاك أو نتوفينك قبل أن نريكَه فنحن نريك في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت