فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الزمخشري: فإِن قلت: يتعلق الاستفهام؟ وأين جواب الشرط؟ قلت: تعلق بأرأيتم، لأن المعنى أخبروني ماذا يستعجل منه المجرمون، وجواب الشرط محذوف وهو يندموا على الاستعجال ويعرفوا الخطأ فيه."انتهى". وما قدره الزمخشري غير سائغ لأنه لا يقدر الجواب إلا مما تقدمه لفظًا أو تقديرًا تقول: أنت ظالم إن فعلت التقدير إن فعلت فأنت ظالم، وكذلك وانّا إن شاء الله لمهتدون التقدير إن شاء الله نَهتدِ، فالذي يسوغ ان يقدر إن أتاكم عذابه فأخبروني ماذا يستعجل. قال الزمخشري: ويجوز أن يكون ماذا يستعجل جوابًا للشرط كقولك: إن أتيتك ماذا تطعمني، ثم تتعلق الجملة بأرأيتم وان يكون اثم إذا ما وقع آمنتم به من بعد جواب الشرط وماذا يستعجل منه المجرمون اعتراضًا، والمعنى إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإِيمان.
وحق يجوز أن يكون خبرًا مقدمًا وهو مبتدأ ويجوز أن يكون مبتدأ وهو الخبر.
قال ابن عطية: وقيل هي بمعنى يستعلمونك قال فهي على هذا تحتاج إلى مفاعيل ثلاثة أحدها الكاف والابتداء والخبر سدا مسد المفعولين."انتهى". ليس كما ذكر لأن استعلم لا يحفظ كونها متعدية إلى مفاعيل ثلاثة لا يحفظ استعلمت زيدًا عمرًا قائمًا، فيكون جملة الاستفهام سدت مسد المفعولين، ولا يلزم من كونها بمعنى يستعلمونك أن تتعدى إلى ثلاثة لأن استعلم لا يتعدى إلى ثلاثة كما ذكرنا، والضمير في هو عائد على العذاب.
{قُلْ إِي وَرَبِّي} أمره تعالى أن يقول لهم مجيبًا إيْ وربي وإيْ هي من حروف الجواب بمعنى نعم، ولا تستعمل إلا مع القسم.
{إِنَّهُ لَحَقٌّ} قال الزمخشري: وسمعتم يقولون في التصديق، إي ويصلونه بواو القسم ولا ينطقون به وحده."انتهى".
لا حجة فيما سمعه الزمخشري من ذلك لعدم الحجة في كلامه لفساد كلام العرب إذ ذاك وقبله بأزمان كثيرة.
{بِمُعْجِزِينَ} أي فائتين.