فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2820

وما: الظاهر أنها للنفي ويجوز أن تكون استفهامًا، أي وأيّ شاء تغني الآيات وهي الدلائل وهو استفهام على جهة التقرير. قال ابن عطية: ويحتمل أن تكون ما في قوله: وما تغني مفعوله لقوله: انظروا، معطوفة على قوله: ماذا، أي تأملوا قدر غنى الآيات والنذر عن الكفار إذا قبلوا ذلك كفعل قوم يونس فإِنه يرفع العذاب في الدنيا والآخرة، وينجي من المهلكات فالآية على هذا تحريض على الإِيمان.

ويجوز اللفظ على هذا التأويل إنما هو قوله: لا يؤمنون."انتهى". هذا احتمال فيه ضعف. وفي قوله: مفعولة معطوفة على ماذا تجوز، يعني أن الجملة الاستفهامية التي هي ماذا في السماوات في موضع المفعول، لا ان ماذا وحده منصوب بانظروا، فتكون"ماذا"موصولة. و"انظروا"بصريةٍ، لما تقدم.

وفي الآية توبيخ لحاضري رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين.

{ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا} لما تقدم قوله: فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم وكان ذلك مشعرًا بما حل بالأمم الماضية المكذبة ومصرحًا بهلاكهم في غير ما آية، أخبر تعالى عن حكاية حالهم الماضية فقال: ثم ننجي رسلنا، والمعنى ان الذين خلوا أهلكناهم لما كذبوا الرسل، ثم نجينا الرسل والمؤمنين. والظاهر أن كذلك في موضع نصب تقديره مثل ذلك الإِنجاء الذي نجينا الرسل ومؤمنيهم ننجي من آمن بك يا محمد، ويكون"حقًا"على تقدير حق ذلك حقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت