فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 2820

{تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الْغَيْبِ} تلك: الإشارة إلى قصة نوح. وتلك: إشارة للبعيد لأن بين هذه القصة والرسول عليه السلام مُدَدًا لا تحصى. ومن أنباء الغيب من: للتبعيض، وهو الذي تقادم عهده ولم يبق علمه إلا عند الله تعالى.

و {نُوحِيهَآ إِلَيْكَ} لتكون لك هداية وأسوة فيما لقيه غيرك من الأنبياء ولم يكن علمها عندك ولا عند قومك، وأعلمناهم بها لتكون لهم مثالًا وتحذيرًا ان يجيئهم ويصيبهم إذا كذبوك ما أصاب أولئك ولِلَحْظِ هذا المعنى ظهرت فصاحة. قوله: فاصبر، أي فاصبر على أذاهم مجتهدًا في التبليغ عن الله تعالى فالعاقبة لك كما كانت لنوح عليه السلام في هذه القصة.

ومعنى ما كنت تعلمها أي مفصلة كما سردناها عليك وعلم الطوفان كان معلومًا عند العالم على سبيل الإِجمال. والجملة من قوله: ما كنت تعلمها في موضع الحال من مفعول نوحيها أو من مجرور إليك.

{وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} الآية، وإلى عاد معطوف على قوله: أرسلنا نوحًا، عطفت الواو المجرور على المجرور والمنصوب على المنصوب.

{إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ} قال الحسن: في جعلهم الإِلهية لغير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت