فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 2820

{وَعَصَوْا رُسُلَهُ} قيل: عصوا هودًا والرسل الذين كانوا من قبله وقيل: ينزل تكذيب الرسل الواحد منزلة تكذيب الرسل لأنهم كلهم مجمعون على الإِيمان بالله والإِقرار وبربوبيته لقوله:

{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ}

[البقرة: 285] .

{وَاتَّبَعُو ا} أي سقَّاطهم أمر رؤسائهم وكبرائهم. والمعنى أنهم أطاعوهم فيما أمروهم به.

{وَأُتْبِعُوا} عام في المتبعين والمتبوعين. وانتصب بُعدًا على أنه مصدر بمعنى الدعاء كأنه قيل: أبعدهم الله بعدًا, ومعناه الدعاء بالهلاك وقوم هود بدل من عاد. وإنما خصهم بالذكر لأن ثم عادا أخرى وهم المشار إليهم بقوله تعالى:

{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى}

[النجم: 50] وهم عاد آدم.

{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ ياقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُو اإِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} * {قَالُوا ياصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَاذَا أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ} * {قَالَ ياقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ} * {وَياقَوْمِ هَاذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ} * {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ}

{وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} الآية.

{هُوَ أَنشَأَكُمْ} اخترعكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت