فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} الآية، روي أن الرسول جاءه فقال: أجب الملك فخرج من السجن ودعا لأهله فلما دخل على الملك قال اللهم إني أسألك بخيرك من خيره وأعوذ بعزتك وقدرتك من شره ثم سلم عليه ودعا له بالعبرانية فقال: ما هذا اللسان؟ قال لسان آبائي وكان الملك يتكلم بسبعين لسانًا فكلمه بها فأجابه يوسف عليه السلام بجميعها فتعجب منه ومعنى استخلصه اجعله خالصًا لنفسي وخاصًا لي وفي الكلام حذف تقديره فأتوه به والظاهر أن الفاعل بكلمة ضمير يوسف أي فلما كلم يوسف الملك ورأى الملك حسن منطقة بما صدق به الخير.
{قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ} أي ذو مكانة ومنزلة.
{أَمِينٌ} مؤتمن على كل شاء ولما وصفه الملك بالتمكن عنده والأمانة طلب من الأعمال ما يناسب هذين الوصفين.
{قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ} أي ولني خزائن أرضك.
{إِنِّي حَفِيظٌ} أحفظ ما تستحفظه.
{عَلِيمٌ} بوجوه التصرف وصف نفسه بالأمانة والكفاءة وهما مقصود الملوك ممن يولونه إذ هما يعمان وجوه التثقيف والحياطة ولا خلل معهما لعامل وجاء حفيظ بضمة المبالغة وهي مقصودة ولمناسبة قوله عليم وكان الملك لا يصدر عن رأي يوسف ولا يعترض عليه في كل ما رأى وكان في حكم التابع.
{وَكَذلِكَ} أي مثل ذلك التمكين في نفس الملك.
{مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ} مصر.