فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 2820

{لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ} أي يعرفون حق ردها وحق التكريم بإِعطاء البدلين فيرغبون فيها.

{إِذَا انْقَلَبُو اإِلَى أَهْلِهِمْ} وفرغوا ظروفهم ولعلهم يعرفونها تعليق بالجعل.

و {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} تعليق بترجي معرفة البضاعة للرجوع إلى يوسف قيل وكانت بضاعتهم النعال والأدم.

{فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا ياأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ} الآية، أي رجعوا من مصر ممتارين بادروا بما كان أهم الأشياء عندهم من التوطئة لإِرسال أخيهم معهم وذلك قبل فتح متاعهم وعلمهم إحسان العزيز إليهم من ردّ بضاعتهم وأخبروا بما جرى لهم مع العزيز الذي على إهراء مصر وانه استدعى منهم العزيز أي يأتوا بأخيهم حتى يتبين له صدقهم أنهم ليسوا جواسيس وقولهم: منع منا الكيل إشارة إلى قول يوسف قال: فإِذا لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ويكون منع يراد به في المستأنف وإلا فقد كيل لهم وجاؤا بالميرة لكن لما أنذروا بمنع الكيل قالوا: منع وقيل أشاروا إلى بعير بنيامين الذي منع من الميرة وهذا أولى بحمل منع على الماضي حقيقة ولقولهم فأرسل معنا أخانا نكتل ويقويه قراءة يكتل بالياء أي يكتل أخونا فإِنما منع كيل بعبره لغيبته.

{قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ} هذا تقرير وتوقيف وتألم من فراقه بنيامين ولم يصرح بمنعه من حمله لما رأى في ذلك من المصلحة وشبه هذا الائتمان في ابنه هذا بائتمانه إياهم في حق يوسف قلتم فيه وإنا له لحافظون كما قلتم في هذا فأخاف أن تكيدوا له كما كدتم لذلك لكن يعقوب لم يخف عليه كما خاف على يوسف واستسلم لله فقال:

{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} وقراء: حافظًا اسم فاعل وانتصب حفظًا وحافظًا على التمييز والمنسوب له الخير هو حفظ الله والحافظ الذي من جهة الله وجاز الزمخشري أن يكون حافظًا حالًا وليس بجيد لأن فيه تقييد خير بهذه الحالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت