فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ال م ر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ} الآية، هذه السورة مكية في قول: وقيل مدنية واستثنى في كل قول آيات ذكرت في البحر وتقدم الكلام في الحروف المقطعة في أوائل السور في أول البقرة فليطالع هناك قال الزمخشري: تلك إشارة إلى الآيات السورة المراد بالكتاب السورة أي تلك آيات السورة الكاملة العجيبة في بابها وقيل تلك إشارة إلى جميع كتب الله المنزلة ويكون المعنى تلك الآيات التي قصصت عليك خبرها هي آيات الكتاب الذي أنزلته قبل هذا الكتاب الذي أنزلته إليك والظاهر أن قوله والذي مبتدأ والحق خبره ومن ربك متعلق بأنزل وأكثر الناس عام في كفار مكة وغيرهم ولما ذكر انتفاء الإِيمان من أكثر الناس ذكر عقيبه ما يدل على صحة التوحيد والمعاد وما يجد بهم إلى إلإِيمان مما يفكر فيه العاقل ويشاهده من عظيم القدرة وبديع الصنع والجلالة مبتدأ والذي هو الخبر والضمير في ترونها عائد على السماوات أي تشاهدون السماوات خالية عن عمد واحتمل هذا الوجه أن يكون ترونها كلامًا مستأنفًا واحتمل أن يكون جملة حالية أي رفعها مرئية لكم بغير عمد وهي حال مقدرة لأنه حين رفعها لم نكن مخلوقين وقيل ضمير النصب في يرونها عائد على عمد أي بغير عمد مرئية فترونها صفة للعمد وتقدم تفسير ثم استوى على العرش في الاعراف.

{كُلٌّ يَجْرِي} قال ابن عباس: منازل الشمس والقمر وهي الحدود الذي لا تتعداها قدّر لكل منهما سيرًا خاصًا إلى جهة خاصة بمقدار خاص من السرعة والبطء."انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت