فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2820

{بِسمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ال ر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} الآية، هذه السورة مكية كلها في قول الجمهور وعن ابن عباس وقتادة هي مكية إلا من قوله:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا}

[إبراهيم: 28] إلى النار. وارتباط هذه السورة بالتي قبلها واضح جدًا لأنه ذكر فيها ولو ان قرآنًا ثم قال: وكذلك أنزلناه حكمًا عربيًا، ومن عنده علم الكتاب فناسب هذا قوله: {ال ر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} . وأيضًا فإِنهم لما قالوا على سبيل الاقتراح لولا أنزل عليه آية من ربه وقيل له:

{إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ}

[الرعد: 27] أنزل: {ال ر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ} كأنه قيل: أو لم يكفهم من الآيات كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات هي الضلال إلى النور وهو الهدى. كتاب خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا كتاب أنزلناه جملة في موضع الصفة لتخرج متعلق بأنزلناه وهي لام العلة من الظلمات متعلق بتخرج إلى النور متعلق بتخرج أيضًا.

{إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} بدل من قوله: إلى النور وأعيد معه حرف الجر وهو إلى كما تقول: مررت بزيد بأخيك وقراء: الله بالجر على البدل أو عطف بيان وقراء: بالرفع على أنه مبتدأ أو خبر مبتدأ أي هو الله. وويل مبتدأ خبره للكافرين ومن عذاب في موضع الصفة لويل ولا يضر الفصل بالخبر بين الصفة والموصوف ولا يجوز أن يكون متعلقًا بويل لأنه مصدر ولا يجوز الفصل بين المصدر وما يتعلق به الخبر ويظهر من كلام الزمخشري أنه ليس في موضع الصفة قال: فإِن قلت ما وجه اتصال قوله: من عذاب شديد، بالويل قلت: لأن المعنى أنهم يولون من عذاب شديد ويضجون منه ويقولون: يا ويلاه لقوله تعالى:

{دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا}

[الفرقان: 13] ."انتهى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت