{وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ} الآية استبشارهم فرحهم بالأضياف الذين وردوا على لوط صلى الله عليه وسلم والظاهر ان هذا المجيء ومجاورة لوط مع قومه في حق أضيافه وعرضه بناته عليهم كان ذلك كله قبل إعلامه بهلاك قومه وعلمه بأنهم رسل الله ولذلك سماهم ضيفًا وخاف الفضيحة منهم لأجل تعاطيهم ما لا يجوز من الفعل القبيح وقد جاء ذلك مرتبًا هكذا في سورة"هود"والواو لا ترتب ولا تخزون من الخزي وهو الإِذلال أو من الخازية وهو الاستحياء وفي قولهم:
{أَوَ لَمْ نَنْهَكَ} دليل على تقدم نهيهم إياه عن أن يضيف أو يجير أحدًا أو يدفع عنه أو يمنع بينهم وبينه فإِنهم كانوا يتعرضون لكل أحد وكان هو عليه السلام يقوم بالنهي عن المنكر والحجز بينه وبين من تعرض له فأوعدوه بأنه لم ينته خرجوه وتقدم الكلام في قوله تعالى: {بَنَاتِي} ومعنى الإِضافة في هود وإن كنتم فاعلين شك قبولهم لقوله كأنه قال: ان فعلتم ما أقول لكم وما أظنكم تفعلون، وقيل: ان كنتم تريدون قضاء الشهوة فيما أحل الله دون ما حرم.