فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 2820

فقال عكرمة: وقال السدي: هم الأسود بن عبد المطلب والأسود بن عبد يغوث والوليد والعاصي والحارث بن قيس ذكروا القرآن فمن قائل النمل لي ومن قائل الذباب لي وآخر العنكبوت لي استهزاء فأهلكهم الله جميعهم وأما قوله: إن القرآن عبارة عما يقرؤونه من كتبهم إلى آخره فقاله مجاهد: وأما قوله: ويجوز ان يكون الذين جعلوا القرآن عضين منصوبًا بالنذير أي إنذر العضين فلا يجوز أن يكون منصوبًا بالنذير كما ذكر لأنه موصوف بالمبين ولا يجوز أن يعمل إذا وصف قبل ذكر المعمول على مذهب البصريين لا يجوز هذا عليم شجاع علم النحو فتفصل بين عليم وعلم بقولك شجاع وأجاز ذلك الكوفيون وهي مسألة خلافية ذكرت دلائلها في علم النحو، وأما قوله: الذين يجزؤون القرآن إلى شعر وسحر وأساطير، فمروي عن قتادة إلا أنه قال: بدل شعر كهانة، وأما قوله: الذين اقتسموا مداخل مكة فهو قول السائب وفيه ان الوليد بن المغيرة قال: ليقل بعضكم كاهن وبعضكم ساحر وبعضكم غاو وهم حنظلة بن أبي سفيان وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاص بن هشام وأبو قيس بن الوليد وقيس بن الفاكه وزهير بن أمية وهلال بن عبد الأسود والسائب بن صيفي والنضر بن الحارث وأبو البحتري بن هشام وزمعة ابن الحجاج وأمية بن خلف وأوس بن المغيرة، تقاسموا على تكذيب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهلكوا جمعيًا وأما قوله انهم الذين تقاسموا على أن يبيتوا صالحًا فقول عبد الله بن زيد قال ابن عطية: والكاف في كما متعلقة بفعل محذوف تقديره وقل إني أنا النذير عذابًا كالذي أنزلناه على المقتسمين؛ فالكاف اسم في موضع نصب هذا قول المفسرين وهو عندي غير صحيح لأن كما ليس هو مما يقوله محمد صلى الله عليه وسلم بل هو من قول الله فينفصل الكلام وإنما يترتب هذا القول بأن يقدر بأن الله تعالى قال له: أنذر عذابًا كما والذي أقول في هذا المعنى وقل: إني أنا النذير المبين كما قال قبلك رسلنا وأنزلنا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت