فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 2820

{وَهُدًى وَرَحْمَةً} في موضع نصب على أنهما مفعول من أجله وانتصبا لاتحاد الفاعل في الفعل وفيهما لأن المنزل هو الله تعالى وهو الهادي والراحم ودخلت اللام في لتبين لاختلاف الفاعل لأن المنزل هو الله تعالى والتبيين مسند للمخاطب وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الزمخشري: معطوفان على محل لتبين"انتهى".

ليس بصحيح لأن محله ليس نصبًا فيعطف منصوب عليه ألا ترى أنه لو نصبه لم يجز لاختلاف الفاعل.

{وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ الْسَّمَآءِ مَآءً} الآية، لما ذكر تعالى إنزال الكتاب المبين كان القرآن حياة الأرواح وشفاء لما في الصدور من علل العقائد ولذلك ختم بقوله: يؤمنون أي يصدقون والتصديق محله القلب ذكر إنزال المطر الذي هو حياة الأجسام وسبب لبقائها ثم أشار بإِحياء الأرض بعد موتها إلى إحياء القلوب بالقرآن كما قال تعالى:

{أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ}

[الأنعام: 122] فكما تصير الأرض خضرة بالنبات نضرة بعد همودها كذلك القلب يحيا بالقرآن بعد أن كان ميتًا بالجهل ولذلك ختم بقوله: يسمعون، أي هذا التشبيه المشار إليه والمعنى سماع أنصاف وتدبر ولملاحظة هذا المعنى والله أعلم لم يختم بقوله: يبصرون، وان كان إنزال المطر مما يبصر ويشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت