فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2820

والسبل إذ ذاك مسالكها في الطيران وربما أجدب مكانها فانتجعت المكان البعيد ثم عادت إلى مكانها الأول وأضاف السبل إلى رب النحل من حيث أنه سبحانه وتعالى هو خالقها ومالكها والناظر في تهيئة مصالحها ومعاشها.

{ذُلُلًا} أي غير متوعرة عليها سبيل تسلكه فعلى هذا ذللًا حال من سبل ربك قوله تعالى:

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا}

[الملك: 15] أو حال من الضمير في فاسلكي متذللة.

{يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ} وهو العسل وسماه شرابًا لأنه مما يشرب وقوله: من بطونها لا يدل على تعيين المكان الذي يخرج منه أمن الفم أو من المخرج.

{مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} بالخمرة والبياض والسمرة ونكر شفاء إما للتعظيم فيكون المعنى فيه شفاء أي شفاء واما لدلالته على مطلق الشفاء أي فيه بعض شفاء للناس ليس على عمومه لأن بعض الأمراض لا يصلح فيها العسل ولما كان أمر النحل عجيبًا في بنائها تل كالبيوت المسدسة وفي أكلها من أنواع الأزهار والأوراق الحامض والمر والضار وفي طواعيتها لأميرها ولمن يملكها في نقلها معه وكان النظر في ذلك يحتاج إلى تأمل وزيادة تدبر ختم بقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} نبه تعالى على قدرته التامة في إنشائنا من العدم وإماتتنا وتنقلنا في حال الحياة من حالة الجهل إلى حالة العلم وذلك كله دليل على القدرة التامة والعلم الواسع ولذلك ختم تعالى بقوله: {عَلِيمٌ قَدِيرٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت