فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{فَلاَ تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ} قال ابن عباس لا تشبهوه بخلقه.
{إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} أثبت العلم لنفسه والمعنى أنه يعلم ما تفعلون من عبادة غيره والإِشراك به وعبر عن الجزاء بالعلم.
{وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} كنه ما أقدمتم عليه ولا وبال عاقبته.
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا} الآية، مناسبة ضرب هذا المثل أنه لما بين تعالى ضلالهم في إشراكهم بالله وغيره وهو لا يجلب نفعًا ولا ضرًا لا لنفسه ولا لعابده ضرب لهم مثلًا في قصة عبد في ملك غيره عاجز عن التصرف وحر غني متصرف فيما آتاه الله تعالى فإِذا كان هذان لا يستويان عندكم مع كونهما من جنس واحد ومشتركين في الانسانية فكيف تشركون بالله تعالى وتسوون به من هو مخلوق له مقهور بقدرته من آدمي وغيره مع تباين الأوصاف وان واجب الوجود لا يمكن أن يشبهه شاء من خلقه ولا يمكن لعاقل أن يشبه به غيره.
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ} أي قصة رجلين وهذا مثل ثان ضربه تعالى إلى نفسه ولما يفيض على عباده ويشملهم من آثار رحمته وألطافه والنعمة الدينية والدنيوية والأصنام التي هي أموات لا تضر ولا تنفع وإلا بكم الذي ولو أخرس فلا يفهم ولا يفهم.
{وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ} أي ثقيل وعيال على من يلي أمره ويعوله.
{أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ} حيثما يرسله ويصرفه في مطلب حاجة أو كفاية مهم لم ينفع ولم يأت بنجح.
{هَلْ يَسْتَوِي هُوَ} ومن هو سليم الحواس نفاع ذو كفاية مع رشد وديانة فهو يأمر الناس بالعدل.
{وَهُوَ} في نفسه.
{عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} على سيرة صالحة ودين قويم ذكر تعالى أن له غيب السماوات والأرض وهو ما غاب عن العباد وخفي فيها عنهم عامة والظاهر اتصاله بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} .