فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 2820

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} الآية، عن ابن عباس في حديث فيه طول منه أن عثمان بن مظعون كان جليس النبي صلى الله عليه وسلم وقتًا فقال له عثمان: ما رأيتك تفعل فعلتك الغداة؟ قال: وما رأيتني فعلت قال: شخص بصرك إلى السماء ثم وضعته على يمينك فتحرفت عني إليه وتركتني فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك قال: أو فطنت لذلك أتاني رسول الله آنفًا وأنت جالس قال: فماذا قال لك، قال لي: ان الله يأمرك بالعدل والإِحسان وذكر الآية، قال عثمان: فذلك حين استقر الإِيمان في قلبي فأحببت محمدًا صلى الله عليه وسلم ومناسبة هذه الآية لما قبلها أنه تعالى لما ذكر ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شاء، وصل به ما يقتضي التكاليف فرضًا ونفلًا وأخلاقًا وأدبًا والعدل فعل فروض من عقائد وشرائع وسير مع الناس في أداء الأمانات وترك الظلم والانصاف وإعطاء الحق والإِحسان فعل كل مندوب إليه وإيتاء ذي القربى هو صلة الرحم وهو مندرج تحت الإِحسان لكنه نبه عليه اهتمامًا به وحضًا على الإِحسان إليه والفحشاء الزنا والمنكر الشرك والبغي التطاول بالظلم والسعاية فيه وهو داخل في المنكر ونبه عليه اهتمامًا باجتنابه يعظكم به أي بالأمر والنهي لعلكم تذكرون تنتهون لما أمرتم به ونهيتهم عنه.

{وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ} عهد الله علم لما عقده الإِنسان والتزمه.

{وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ} أي العهود الموثقة بالايمان نهي عن نقضها تهممًا بها.

{بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} أي بعد توثيقها باسم الله تعالى وكفالة الله شهادته ومراقبته والجملة من قوله: وقد جعلتم في موضع الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت