فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2820

{مِن رَّبِّكَ} أو خبر مبتدأ محذوف أي هو الحق كائنًا من ربك. وقراء: الحق بالنصب بدلًا من الحق أو معمولًا ليعلمون. والامتراء الشك امترى في كذا شك فيه. والنهي عن الكون على صفة أبلغ من النهي عن تلك الصفة ولذلك كثر النهي عن الكون على الصفة التي يطلب اجتنابها في القرآن.

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} وقراء ولكل وجهة بالاضافة ومولاها. ووجهة: اسم للمكان المتوجه إليه عند بعضهم. فثبوت الواو ليس بشاذ وكلام سيبويه يقتضي أنه مصدر فثبوت الواو فيه شاذ والمحذوف من كل اما طائفة من أهل الأيان أو أهل صقع من المسلمين أي جهة من الكعبة وراء وأماما ويمينًا وشمالًا ليست جهة من جهاتها أولى من الأخرى وهو مبتدأ عائد على كل على لفظة أي هو يستقبلها وموجه إليها صلاته، ومفعول موليها الثاني محذوف، أي: موليها نفسه وفي قراءة مولاها الأول المستكن في مولاها، والثاني (ها) . وهو عائد على الله أي الله موليها إياه واما قراءة الاضافة. فقال الطبري: هي خطأ. (وقال) الزمخشري: المعنى وكل وجهة الله موليها فزيدت اللام لتقدم المفعول كقولك: لزيد ضربت ولزيد أبوه ضاربه. وهذا فاسد لأن العامل إذ تعدى لضمير الاسم لم يتعد إلى ظاهره المجرور باللام لا تقول: لزيد ضربته. ولا لزيد أنا ضاربه الا تراهم تأولوا.

هذا سراقة للقرآن يدرسه."وقال"ابن عطية المعنى فاستبقوا الخيرات لكل وجهة ولاّكموها وهو توجيه لا بأس به.

{فَاسْتَبِقُوا} أي بادروا.

{الْخَيْرَاتِ} أي الأعمال الصالحة.

{أَيْنَ مَا تَكُونُوا} تضمن وعظًا وتحذيرًا وإظهار للقدرة.

{يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا} أي يحشركم للثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت