فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
[فاطر: 6] .
{وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} قيل"نزلت في ناس في مزينة استحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا أجد ما أحملكم عليه فبكوا وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان بعد نزول هذه الآية إذا لم يكن عنده ما يعطي وسئل قال: يرزقنا الله وإياكم من فضله"فالرحمة على هذا الرزق المنتظر * قال الزمخشري: ويجوز أن يكون ابتغاء رحمة من ربك علة لجواب الشرط فهو يتعلق به ويتقدم عليه أي فقل لهم قولًا سهلًا لينًا وعدهم وعدًا جميلًا رحمة لهم وتطييبًا لقلوبهم ابتغاء رحمة من ربك أي ابتغ رحمة الله التي ترجوها برحمتك عليهم"انتهى"ما أجازه لا يجوز لأن ما بعد فاء الجواب لا يعمل فيما قبله لا يجوز في قولك أن تقم فاضرب زيدًا ان تقم زيدًا فاضرب وهذا منصوص عليه فإِن حذفت الفاء في مثل ان تقم تضرب خالدًا فمذهب سيبويه والكسائي الجواز فتقول ان تقم خالدًا تضرب ومذهب الفراء المنع فإِن كان معمول الفعل مرفوعًا نحو ان تفعل يفعل زيد فلا يجوز تقديم زيد على أن يكون مرفوعًا بتفعل هذه وأجاز سيبويه أن يكون مرفوعًا بفعل يفسره يفعل كأنك قلت إن تفعل يفعل زيد يفعل ومنع ذلك الكسائي والفراء.
{فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا} أي مداراة باللسان ويسر يكون لازمًا ومتعديًا فميسور من المتعدي تقول يسر ذلك كذا إذا أعددته لك.