فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ} لما نبه تعالى على فساد طريقة من أثبت لله شريكًا ونظيرًا أتبعه بفساد طريقة من أثبت لله ولدًا والاستفهام معناه الإِنكار والتوبيخ والخطاب لمن اعتقد أن الملائكة بنات الله ومعنى أفأصفاكم أآثركم وخصكم وهذا كما قال أله البنات ولكم البنون ألكم الذكر وله الأنثى وهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم وعادتكم ومعنى عظيمًا مبالغًا في المنكر والقبح حيث أضفتم إليه الأولاد ثم حيث فضلتم عليه أنفسكم فجعلتم له ما تكرهون ثم نسبة الملائكة الذين هم من شريف ما خلق إلى الأنوثة ومعنى صرفنا نوعنا من جهة إلى جهة ومن مثال إلى مثال والتصريف لغة صرف الشاء بين جهة إلى جهة ثم صار كتابة عن التبيين وقراء: ليذكر وأصله من التذكر أدغمت التاء في الذال وقراء: ليذكروا من الذكر ما يزيدهم أي التصريف إلا نفورًا أي بعدًا وفرارًا عن الحق.