فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} أجاز الحوفي أن يكون بدلًا من الواو في يبتغون وتبعه الزمخشري فعلى هذا يكون أيهم موصولًا وأقرب خبر مبتدأ التقدير ويبتغي الذين هم أقرب إلى ربهم الوسيلة وأجاز أيضًا أن يكون أيهم أقرب مبتدأ وخبرًا على الاستفهام ومقدرًا قبله الفعل المعلق وهو ينظرون وقال نحوه ابن عطية والجملة في موضع نصب على إسقاط في ان كان من نظر القلب وإلى ان كان من نظر البصر وإضمار الفعل المعلق يحتاج إلى سماع ويرجون رحمته معطوف على يبتغون.
{مَحْذُورًا} يحذره كل أحد.
{وَإِن مِّن قَرْيَةٍ} إن نافية ومن زائدة في المبتدأ تدل على استغراق الجنس والجملة بعد الا خبر المبتدأ وقيل المراد الخصوص والتقدير وان من قرية ظالمة والظاهر أن جميع القرى تهلك قبل يوم القيامة وإهلاكها تخريبها وفناء أهلها تخريبها وفناء أهلها أو معذبوها أي معذبوا أهلها بالقتل وأنواع العذاب.
{كَانَ ذلِك} إشارة إلى الاهلاك والتعذيب في الكتاب أي في سابق القضاء أو اللوح المحفوظ أي مكتوبًا أسطارًا.
{وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ} الآية عن ابن عباس أن أهل مكة سألوا أن تجعل لهم الصفا ذهبًا وأن تنحى عنهم الجبال فيزرعون اقترحوا ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوحى الله تعالى إن شئت أن أفعل ذلك لهم فإِن تأخروا عاجلتهم بالعقوبة وإن شئت استأنيت بهم عسى أن أجتبي منهم مؤمنين فقال بل تستأني بهم يا رب فنزلت واستعير المنع للترك أي ما تركنا إرسال الآيات المقترحة إلا لتكذيب الأولين بها وليس تكذيب الأولين علة في منع إرسال الآيات لقريش فالمعنى إلا اتباعهم طريقة تكذيب الأولين بها فتكذيب الأولين فاعل على حذف مضاف فإِذا كذبوا بها كما كذب الأولون عاجلتهم بعذاب الاستئصال وقد اقتضت الحكمة أن لا أستأصلهم.