فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
{إِلاَّ تَخْوِيفًا} أي إنذارًا بعذاب الدنيا والآخرة.
{وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ} الآية أحاط بالناس فقيل بعلمه فلا يخرج شاء عن علمه وبقدرته فقدرته غالبة كل شاء.
{وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ} قال الجمهور: هي رؤيا عين ويقظة وهي ما رأى في ليلة الإِسراء من العجائب قال الكفار: إن هذا لعجب نخب إلى بيت المقدس شهرين إقبالًا وإدبارًا ويقول محمد: جاءه من ليلة وانصرف منه فافتتن بهذا التلبيس قوم من ضعفاء المسلمين فارتدوا وشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية وقيل في الرؤيا غير ذلك مما هو مذكور في البحر * قال ابن عطية: قالت عائشة: الرؤيا رؤيا منام وهذه الآية تقضي بفساده وذلك أن رؤيا المنام لا فتنة فيها وما كان لأحد أن ينكرها انتهى ليس كما قال ابن عطية فإِن رؤيا الأنبياء حق ويخبر النبي بوقوع ذلك لا محالة فيصير إخباره بذلك فتنة لمن يريد الله به ذلك وأريناك صلة للتي والعائد محذوف تقديره أريناكها والشجرة الملعونة في القرآن قيل هي أبو جهل وقيل شجرة الزقوم وقال أبو جهل وغيره هذا محمد يتوعدكم بنار تحرق الحجارة ثم يزعم أنها تنبت الشجر والنار تأكل الشجر وما نعرف الزقوم إلا التمر بالزبد ثم أمر أبو جهل جارية له فأحضر تمرًا وزبدًا وقال لأصحابه ترقموا فافتتن أيضًا بهذه المقالة بعض الضعفاء والظاهر أن الشجرة الملعونة في القرآن هي التي تفرع منها ناس في الملة الإِسلامية وهم ظالمون قد أحدثوا في الشريعة ما لا يجوز فيها ويدل عليه قوله تعالى:
{أَلاَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
[هود: 18] وسئل الإِمام أحمد عن شخص هل نلعنه فقال: هل رأيتني ألعن أحدًا ثم قال: ما لي لا ألعن من لعنه الله في كتابه وتلا ألا لعنة الله على الظالمين.
{فَمَا يَزِيدُهُمْ} أي: التخويف إلا طغيانًا كبيرًا.